💎ماذا حصل لليتيمة (مريم) بعد ان شاهدت جثمان والدها بعد تشريحه في التابوت؟!

في أطار المتابعة المستمرة التي تبديها المؤسسة للوضع النفسي لليتامى المحتضنين لديها، رصد مركز التأهيل والإرشاد في المؤسسة حالة نادرة تمثلت في اليتيمة مريم التي لم تتجاوز ال (13) ربيعاً من عمرها والتي تعاني من النحول العام وضعف البنية جعلها تترك دراستها في مرحلة الأول متوسط.
مريم التي لم تستوعب صدمة مشاهدة والدها مضرجاً بدمه في تابوت شهادته تعرضت على أثرها الى حالات نفسية نادرة كان أبرزها الخوف من سماع صوت القران الكريم والاذان بعد ان سمعت قراءته على جثة والدها بالإضافة الى العصبية وضعف الثقة بالنفس والخجل والانطواء من المجتمع وترك الدراسة والأصدقاء.

مركز التأهيل في المؤسسة أخذ على عاتقه معالجة الحالة النفسية التي تعرضت لها اليتيمة من خلال كادر نفسي متخصص من خلال اعداد برنامج علاجي متكامل استغرق (120) يوماً تضمن تصحيح الأفكار السلبية-انا غير مرغوبة، انا غير جميلة، انا خجولة، أمي تحب اخوتي أكثر مني- وكتابة الأفكار السلبية والإيجابية كلما تبادرت الى ذهنها وتذكريها بالفكرة الإيجابية في كل مرة وتثبيت جدول سلوكي بتطبيق اليتيمة بالإضافة الى السعي الى قطع الأفكار السلبية عن طريق الاستغفار او العد العكسي مع الاسترخاء والتعرض التدريجي لصوت الاذان والقران الكريم والقيام بحساب الوقت وزيادته في كل مرة بالإضافة الى استخدام الأساليب التحفيزية والمتابعة المستمرة وغيرها مما شمله البرنامج العلاجي .

وبعد تقييم الباحث المختص بالحالة ومن خلال التقارير التلفونية والشخصية للوالدة وتقارير المتابعة الميدانية مع المريضة، تبين ان المريضة اكتسبت الشفاء تدريجيا واستطاعت إستعادة الثقة بنفسها وتنشيط الشبكة الاجتماعية من خلال الخروج الى المناسبات الاجتماعية وكسب الأصدقاء، واستجابة المريضة مع البرنامج العلاجي وكتابة الأفكار السلبية وعمل جدول بذلك، وكذلك استطاعت الاستماع لأكثر من مرة الى صوت الاذان والقران الكريم وهي في مزاج جيد.